القاضي التنوخي

263

الفرج بعد الشدة

مملوء شرابا قطربّليا عكبريا ، فيشربون ، ويطربون ، ويرقصون ، وإلى هذا المجلس أشار السريّ الرفّاء في قوله ( ديوان السريّ الرفّاء 246 ) : إذا سقى اللّه منزلا فسقى * بغداد ما حاولت من الديم يا حبّذا صحبة العلوم بها * والعيش بين اليسار والعدم كيف خلاصي من العراق وقد * أثرت فيها معادن الكرم رأيت فيها خلاعة وصلت * أطرافها بالعلوم والحكم مجالس يرقص القضاة بها * إذا انتشوا في مخانق البرم كأنّهم من ملوك حمير ما * أوفت أكاليلهم على اللمم وصاحب يخلط المجون لنا * بشيمة حلوة من الشيم تخضب بالراح شيبه عبثا * أنامل مثل حمرة العنم راجع في كتاب مطالع البدور ما ورد في الراح ، وفي آنيتها ، واستعمالها ، وما يجب على شاربيها ، ومستهديها ، ووصّافها ، والمتنادمين عليها ، ومسامراتهم ، وغنائهم 1 / 128 - 229 . ومن أراد التوسّع في الاطّلاع على مجالس شرب الخلفاء والأمراء والشعراء ، فعليه بكتاب الديارات للشابشتي تحقيق كوركيس عواد ، وكتاب قطب السرور في أوصاف الخمور للرقيق النديم ، فهما جامعان للكثير من هذه الأخبار ، وفي العقد الفريد 6 / 352 - 373 بحث عن النبيذ ، وتحليله ، وتحريمه ، وعن الفرق بين النبيذ والخمر .